آقا رضا الهمداني
43
مصباح الفقيه
واللَّه العالم . ( ولو صلَّى ) في المغصوب عند ضيق الوقت ( ولم يتشاغل بالخروج ، لم تصحّ ) صلاته ، كما لو صلَّى فيه في السعة بلا تأمّل فيه ولا إشكال . نعم ، بناء على قصور ما دلّ على حرمة التصرّف في مال الغير عن شمول مثل القراءة والإيماء أمكن الالتزام بالصحّة لو صلَّى صلاة اضطراريّة خالية عن الركوع والسجود ، على إشكال تبيّن وجهه فيما سبق ، مضافا إلى ضعف المبنى ، كما تقدّمت الإشارة إليه غير مرّة . ( ولو حصل في ملك غيره بإذنه ثمّ أمره بالخروج ) قبل التلبّس بالصلاة ( وجب عليه ) ذلك ( فإن صلَّى ) مستقرّا ( والحال هذه ، كانت صلاته باطلة و ) لكنّه ( يصلَّي وهو خارج إن كان الوقت ضيّقا ) لا يسع الخروج وأداء الصلاة بعده ؛ لأنّ الصلاة لا تسقط بحال ، فلا يسقط الميسور بالمعسور ، فيومئ للركوع والسجود ، ويراعي باقي الشرائط من الاستقبال ونحوه بمقدار المكنة على وجه لم يستلزم مكثا زائدا على ما يتوقّف عليه الخروج على حسب المعتاد . وفي الجواهر - بعد أن بيّن كيفيّة صلاته لدى الضيق على حسب ما سمعت - قال : ولكن عن ابن سعيد أنّه نسب صحّة هذه الصلاة إلى القيل ( 1 ) ، مشعرا بنوع توقّف فيها ، ومثله العلَّامة الطباطبائي في منظومته ( 2 ) . ولعلَّه لعدم ما يدلّ
--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 68 ، وحكاه عنه الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 276 . ( 2 ) الدرّة النجفيّة : 93 .